علي الأحمدي الميانجي

85

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَقالَ : وَما أُمِروا إلّابِدونِ سَعَتِهم ، وَكُلُّ شَيءٍ أمَرَ النّاسَ بِهِ ، فَهُم يَسعَونَ لَهُ ، وَكُلُّ شَيءٍ لا يَسعَونَ لَهُ فَهُو مَوضوعٌ عَنهُم ، وَلَكِنَّ النّاسَ لا خَيرَ فِيهِم . ثمّ تلا عليه السلام : « لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَايَجِدُونَ مَايُنفِقُونَ حَرَجٌ » فَوَضَعَ عَنهُم « مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ » قال : فَوَضَعَ عَنهُم لِأَنّهُم لا يَجدونَ « 1 » . « 2 » 10 كتابه عليه السلام إلى محمّد بن إبراهيم في فضل أهل البيت حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن داوود ، عن فضيل الرّسان قال : كتب محمّد بن إبراهيم « 3 » إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرنا ما فضلكم أهل البيت ؟ فكتب إليه أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنَّ الكَواكِبَ جُعِلَت في السَّماءِ أماناً لِأهلِ السَّماءِ ، فَإذا ذَهَبَت نُجومُ السَّماءِ جاءَ

--> ( 1 ) . تمام الآية : « لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَايَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِه‌ِى مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لآَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ » . ( التّوبة : 91 و 92 ) . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 164 ح 4 ، التوحيد : ص 413 ح 10 ، المحاسن : ج 1 ص 236 ح 204 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 300 ح 4 . ( 3 ) . محمّد بن إبراهيم محمّد بن إبراهيم : بهذا العنوان في التراجم مشترك بين أسماء متعددة ، وما ذكر من أصحاب الصّادق عليه السلام : محمّد بن إبراهيم العبّاسيّ الهاشميّ المدنيّ وهو الّذي يلقب بابن الإمام ، محمّد بن إبراهيم الأزديّ الكوفيّ ، محمّد بن إبراهيم الخيّاط ( الحنّاط ) الكوفيّ ، محمّد بن إبراهيم الرّفاعيّ الكوفيّ ، محمّد بن إبراهيم بن المهاجر البجليّ الكوفيّ . ( راجع : رجال الطوسي : ص 376 ) .